السيد كمال الحيدري
152
العلامة الطباطبائى ( قده ) ( لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي )
بالتوحيد ذاتاً وصفاتٍ وأفعالًا ، والثالثة ببقيّة الأمور الغيبية ممّا يدخل في بناء عقيدة المسلم ، والخامسة بالنبوّة ، والسادسة بالبرزخ والمعاد ، والسابعة ذات صلة بارتقاء سُلّم العبودية من خلال العقائد والأخلاق والأعمال ، ممّا يوجبه التوحيد الخالص الذي هو جوهر العقيدة وأُسّها . هذا أوّلًا . وثانياً : إنّ الآيات التي تعرّضت لأصول الدين والبحوث العقائدية تتجاوز ثلث القرآن ، بالأخصّ إذا علمنا أنّ الشيخ مطهّري يذكر أنّ الآيات المرتبطة بالمعاد وحده تصل إلى ( 1400 ) آية ، أي : ما يقارب ربع القرآن . بل إنّ معارف القرآن - على ما في القرآن من سعة وتنوّع في المعارف - ترجع إلى أصول العقيدة . وبتعبير السيّد الطباطبائي ذاته : « فإنّ القرآن على سعته العجيبة في معارفه الأصلية وما يتفرّع عليها من الفروع ، من أخلاق وأحكام في العبادات والمعاملات والسياسات والاجتهادات ووعد ووعيد وقصص وعِبر ، يرجع جمل بياناتها إلى التوحيد والنبوّة والمعاد وفروعاتها ، وإلى هداية العباد إلى ما يصلح به أولاهم وعقباهم » « 1 » . وثالثاً : ينطلق السيّد الطباطبائي من فكرة كثيراً ما يكرّرها في « الميزان » ويعرضها بصيغ مختلفة . فإذا ما أردنا أن نستثني الآيات التي
--> ( 1 ) المصدر نفسه ، ج 1 ، ص 40 . .